الأربعاء، 13 سبتمبر 2017


فى حضرة قطر الندى
-----------------------
أرقٌ يصاحبنى
و وجهٌ للحبيبةِ 
هدّهُ طولُ انتظارٍ
و المسافاتُ اغترابٌ
مثل أبيات القصيدِ
اِلى المدى
بحرٌ ينامُ على همومِ الموجِ
يأخذه الرحيلُ بداخلى
نحوالبعيدِ

يا قطرُ
أغنيةٌ لفعلِ البينِ
بينكِ و الحلولِ
فحاولى
لا تستزيدى
تجعلينَ جوى القصائدِ من دمى
و تسافرينَ مع الشتاءِ
كفى جنوناً أن أراكِ
تسائلينَ الصيفَ ديماتَ البرودِ
50 عاماً و النشيدُ بلا نشيدِ
50 عاماً
و القلوبُ تحجرتْ
و تغيرتْ كلّ الوجوهِ
فشابهت وجهَ الجليدِ

قطر الندى
قطر الندى فى مخفرِ التحقيقِ
زادوا حبسها 50 عاماً
و الأدلةُ كلّها فى صفها
و جميعُ أقوالِ الشهودِ
جنودُ فرعونَ البغيضةُ
فى شقوقِ الدربِ بحثاً
عن قلائدِ عُرسها
و الزيفُ مشتعلٌ
يشدّ حقائبَ الإعلامِ للشَرَكِ الجديدِ
50 عاماً
و الزفيرُ بلا صعودِ
أحتاجُ للنومِ العميقِ
و للسكونِ
أحتاجُ للموتِ الأكيدِ
لكى أعيدَ توازنى
و أواجهَ الخزىَ المزاخمَ فى شهيقى
و المزاحمَ فى الوريدِ

قطر الندى
صارت تعلمنى انتحارَ الشعرِ
للوجهِ البرىءِ
و للمدى
سبقُ الإذاعةِ
حينَ تكشفُ عن حبيبٍ
شابهُ التبريحُ فى الزمنِ البليدِ
كانت تحدثنى
فأسمعُ كلّ ألحانِ النسوكِ
على امتدادِ النبعِ من أرض الجنوبِ
تهزنى
فتشبّ أسرابُ الورودِ
و ترتوى حمرُ الخدودِ
من الحليبِ على الوصالِ
فلا البعادُ يعيبها
كلا و لا مطلُ الوعودِ
كانت تباغتنى
اِذا بدأ القريضُ يجرنى نحوَ الجنونِ
و حينَ أبدأُ فى التوحدِ و الشرودِ
أبكى
أيا قطرَ الندى
كم ضاعَ من عمرى
قبيلَ قدومكِ النورىّ فى الحدَثِ السعيدِ ؟
يجيبنى
أسفٌ يباغتنى
و دمعٌ فى المساءِ
أراقه زمنُ الركودِ
و زاده عبثُ القرودِ
تقولُ لى :
يا شاعرَ القطعانِ و المرعى العنيدِ
أنا هنا
ما كنتُ أحفلُ بالقيودِ و بالحديدِ
حتى أتى الثوارُ فوقَ جدائلى
سربٌ جرادىّ الطباعِ
أضرنى
و أضارنى
فنشرتُ أغنيتى على رجعِ الأسى
خبّأتُ خابيتى بناصيةِ الصمودِ

- يا قطرُ ماذا تفعلينَ
إذا الجرادُ أتى الثمارَ جميعها
و رمى حصادكِ للرياحِ
و ما شفى غيظَ الحسودِ ؟

تجيبُ :
تأخذنى البداياتُ انتصاراً
و النهاياتُ انتصاراً
و النوائبُ
علمتنى الصبرَ من زمنِ الجدودِ

- حتى إذا الخصيانُ مرّوا
خلفَ قلعتكِ/ الشموخِ
و ناولتْ
القهرماناتُ اللصوصا رسائلاً
عن حسنِ عينيكِ المسافرِ فى الخلودِ ؟

- حتى و لو أكلَ اللصوصُ قصائدى
و جدائلى
أو لاتَ حينَ وجودِ
هيهاتَ أرضى بالفتاتِ لمأكلى
أو بالشتاتِ لمَنزلى
أو بالخنوعِ و بالسجودِ
موّارةُ الخفقانِ إنى ها هنا
فى ضحكةِ الأطفالِ و الصبحِ الوليدِ

- قطر الندى ...
الأنَ تختالُ الصحيفةُ فى اليمينِ
و فى الحسابِ براءتى
الأنَ أرقدُ هانئاً
بين اللحودِ
يوليو 2002
عادل عبد القادر - القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق