الاثنين، 25 سبتمبر 2017


رحاب حسن 


يبتلعني عمرٌ من الانتظار..
تلقمني الثواني اقراصا من اللوعة
تستعر في جوفي..
أعود لذاك الزمن ..
كان أملا تدلى قاب قوسين وأدني..
على بعد من حلم راود أمنية عن نفسها..
فخلعت حجاب التوجس..وامسكت بيده
وانهمرت بالروح منها ابتسامة للغد..
تطارد وهن العمر..
لكن هبت زوابع الخريف
وتشظى الواقع رمادا
نفثته أفواه النيران
التي اخرجت ألسنة الدمار
لتلتهم كيان أحلامنا وتتركها فتاتا
تحصده مناجل الصدمة
وتذروه ايدي المجهول في مهب الغصة
فحملتني رياح زمن الحصرم (المر) الى أزقة غربة..
رسمت فوقها وجه امنيتي..كي لا تنساني
وبقيت ألوح لقوافل المبتهلين للذكرى..
علني اجدني بينهم..
مضت اضراس الايام
تطحن جسر الانتظار ...
غيمة تلو الاخرى..ابتعدنا..خطوة تلو الاخرى
وبقي الماضي يرتجف بردا..
حينما تدحرج من فوهه الذاكرة لتلقفه ايدي الفقد
فتسقطه في بقعة اغتراب عمياء!
وما زال اللوز..لم يعانق الربيع!
أ. رحاب حسن
عمان الاردن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق