السبت، 7 أكتوبر 2017

على انقاض نزوتنا قصيدة تفعيلة عادل عبد القادر-مصر


على انقاض نزوتنا  

قصيدة تفعيلة : عادل عبد القادر-مصر 

 
تعالى يابنةَ الثوره
و هاتى الكأسَ و الجَرّه
تعبنا من أمانينا
و ذقنا الويلَ و المرّا
هنا قطفوا
هنا خطفوا
هنا قتلوا
و عاد اليوم من فرّا
سلامُ اللهِ يا وطنى
و يا مُدنى
و يا اِسفلتَ أحلامى
و يا رشأً بها خطرا
سلامُ اللهِ للطلابِ للغرباءِ فى الأسواقِ
للفلّاحِ قد حصدَ الرصاصَ الغدرَ لا الثَمَرا
سلام الله للبسطاءِ للضعفاءِ
للشعراءِ حين تكبّلَ الحرفُ
فصبّوا فوقه شعرا
سلام الله للعمّالِ يقتسمون تحت الشمسِ غيثَ الجسمِ فى تعبٍ
و عند الليلِ يقتسمونَ همَّ العمرِ و الصبرا
فلا قدَراً يُقرُّ به
و لا قَمَرا
سلام الله يا انتِ
و يا بنتى
سلام الله فى ريعانكِ الثورىّ حين تقلّدَ الأمرا
و قلتِ اليوم تلقانى
فتاةُ حلوةً حرّه
و ها نحنُ تلاقينا
و ضاع العمر ما مرّا
رفاتٌ يحملُ المعنى
و شيخٌ يرقُبُ القَدَرا
سلام الله يا حرّه
مشيتُ اليوم فى أنقاضِ شارعِنا
فلا ورقاً و لا زهرا
و لا روادَ مقهانا
و صوتَ النادلِ الشجنىَّ و الهِرّه
و عينَكِ حين تعترفين بالحبَّ
و بالأشواقِ بالرَغَباتِ بالفوره
سلام الله يا حرّه
تركتِ الشاعرَ المسكينَ للأمواتِ و الفوضى
صباحُ الذبحِ و القتلى
يموتُ الشعرُ فى قلبى و يقتلنى اِذا أغضى
- و ما أغضى -
سأحكى عن مصائبنا
وعن خيباتنا الكبرى
و عن أهلى و كيف الناسُ و القطعانُ و المرعى
على أنقاضِ نزوتنا
و رغم تقطّع السبلِ
أرانا يا بنتى الحرّه
أرانا
سنرجعُ تارةً أخرى
عادل عبد القادر - القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق