الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

تعلمتُ الغرام - شعر -عبد اللطيف محمد جرجنازي -سورية


تعلمتُ الغرام 

شعر -عبد اللطيف محمد جرجنازي - سورية 


تـَعـلَّـمْـت ُالـغـرامَ و ذاك َ صَـعْـبُ
لسـاني في معانـي الـعِـشْـق ذَرْبُ
أنــا أُرْضِـعْـتُــهُ مِـن ْ ثَـدْي ِ أمِّــي
و قَـدْ صـاحَـبْـتُـهُ مُـذْ كُـنْـت ُأحْـبـو
وقـد ْشَـب َّالـغـرامُ عـلـى هـيـامي
وحَـسْـبـي مِـنْـهُ تـجْـريـحٌ و ًنَـدْبُ
لأنّـي في الهـوى مِـصْـداقُ عـشْـقٍ
و مـا فـي جـعْـبَـتـي للـحـبِّ كـذْبُ
أنــا شَـمْـس ُ الـنَّـهـارِ بِـكُـلِّ حُـبٍّ
وبَـعْـضُ الـنـَّاسِ فـي الأهْـواءِ ذئْـبُ
إذا مـاعَـرَّجـوا فـي الـعِـشْـقِ دَرْبـاً
فَـلـي في مسْتـقـيـمِ الـعشْـقِ درْبُ
إذا شَـبَّـبْـتُ يَـوْمـاً فــي صَـبــوحٍ
فَـشِـعْـري لـِلـحِـســانِ اليـوْم َدَأْبُ
ويُـغْـضِـبُ أخْـتـهـا ميـزانُ حـَرْفـي
دمـوعـا ًمِـلءَ عَـيْـنَـيْـهـا تَـصَـبُّ
ركِـبْـتُ الـصَّـعْـب َفي أوْهـامِ حُبّـي
وفـي بَـحْـرِ الـمُـنـى صَـدٌّ و جَـذْبُ
جِـدار ٌ مِــنْ هــوى الـغَـيْـداءِ عـالٍ
إذا لا مَـسْــــتُـهُ صَـدْعٌ و رأْبُ
و إنْ جـاوزْتُـهُ يــاويْـلَ و يـْلــي
فـَلـي مِــن ْ ثَـغْـرِهـا تَـبٌّ و تَـبُّ
وتُـعْـجبُـني الفـتـاةُ بطـيـب ِنـَفْـسٍ
فَـمـا فـي طـَبْـعِـهـا شَـتْـمٌ وسَـبُّ
هِـيَ الآهـات َتُـرْسِـلُـهـا لـقَـلْـبـي
و قـلْـبـي مـالَـهُ فـي الآه ِ طِـبُّ
ويـَعْـتَـصِـرُ الأســى و بِـلا نَـزيـفٍ
فـَهـذا الـقَـلْـبُ لِـلآهــاتِ رَحْــبُ
ألـَمْ تَـرَنـي عشِـقْـتُ الشَّـامَ عِـشْقاً
لَــه ُ مِــنْ جِـلَّـق ٍقـاس ٍ و رَطْـبُ
وقَـفْـت ُمُـحَـيّـيــاً عـالـي رُبـاهـــا
وآســى ٰ إن ْ أصـابَ الأرضَ كَـرْبُ
فـكَـيْـفَ و قَـدْ تَـكـالَـبَـتِ الأعـادي
و فــي أرجـائِـهـا سـَلْـبٌ و نَـهْـبُ
و فـي ســـاحـاتِـهـا لـلْـمَـوْتِ بـاعٌ
فَـأُمٌّ ثُـــمَّ طِـفْــل ٌ ثُـــمَّ رَبُّ
و شــَـيـْخٌ قَـد ْطَـواهُ الـدَّهْـرُ طَـيّـاً
لَـه ُفـي الـسَّـاح ِلَـكْـم ٌثُــمَّ صَـلْـبُ
لـِمـاذا يـاتُـرىٰ الأعْـداءُ هـاجــوا
أنَـحْـنُ الـيَـوْمَ في الأنْـسـابِ عُـرْبُ
فـكـَم ْمِـنْ قِـسْـمَـة ٍكُـنَّـا شُـــهوداً
وصـارَ النّـورُ في المِـحْـراب ِيَـخْـبـو
و نَـرْضـى لانُـبـالـي فــي هَـوانٍ
فَـذا كُـرْسِـيُّ ســاداتـي الأحَـبُّ
إذا سَـلـِمَـتْ لَـهُـم ْســاحـاتُ قَصـْرٍ
فَـعِـنْـد َالسَّــادةِ الـنُّـجَـبـاءِ كَـسْـبُ
و لَـو ْشَــعْـبٌ تَـرَدّى فــي ظَـلامٍ
لَـهُـم ْفـي الـكأْس نَـخْـبٌ ثُــمَّ نَخْـبُ
ســَلام ٌيـاشُــعـوبَ الـعُـرْبِ مِـنّـي
تَـضـيـعُ بِـلادُكُـمْ إنْ لَــم ْ تَـهَـبّـوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق